Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
فيلم

أنا آنسة فى الستين من عمرى .. عشت حياتى الطويلة المريرة كالكوبرى الممدود

قصه حقيقيه اعجبتنى دارت بين الدكتور مصطفى محمود واحدى السيدات وتقول ….

أنا آنسة فى الستين من عمرى  .. عشت حياتى الطويلة المريرة كالكوبرى الممدود عبر ثلاثة أجيال .. لم أعرف الحب .. و لا الزواج
فى العاشرة كنت أحمل أخى الطفل و أغنى له .. و فى الثلاثين كان الطفل قد كبر و تزوج .. فحملت أطفاله .. و الآن و قد كبر أطفال الأطفال .. و تزوجوا .. و بدأت أستقبل على صدرى الهضيم الضامر .. أبناءهم لأعبر بهم السنين الباقية من حياتى .

أنت لا تعرف معنى أن تعيش على الشاطئ .. و تقـ,ـضى فى الحـ,ـرمان ستين عاماً .. و أنت عطشان .. لا يمكن أن تعرف هذا لأنك لم تجربه .. فأنت رجل .

و فى صباى

كانوا يقولون إن الرجال خُلِقوا للشارع و المدرسة ، و النساء خُلِقنَ للمطابخ .
و كان أبى المتوسط الحال يحلم بتريبة أولاده فى الجامعة .. وكان ثمن هذا الحلم بعد أن مـ,ـاټت أمى أن أظل فى البيـ,ـت لا أبرحه ..أطبخ و أغسل و أمسح البلاط .. لأوفر ثمن خادمة وطاهية و غسالة و أعاون أبى على تحقيق حلمه الكبير .

كنت الثمن الذى دفعه جيلنا من لحـ,ـمه و د,مه .. لتدخلوا الجامعة و تتعلموا .. و تقولوا للعالم .. نحن الرجال .
و قد كنت سعيدة بهذه الټضـ,ـحية .

كنت أماً عـ,ـذراء لأجيال ثلاثة تربوا على صدرى .

 

لكنى الأن

و قد تغيرَت من حولى الدنيا .. أحس أنى غريبة فى عالم غريب .. عالم ملئ بالثرثرة و الغرور و الحب و الإلحاد و الثـ,ـورة .
بناتى و صبيانى الذين ربيتهم و منحتهم شبابى و عمرى .. ينظرون إلىَّ كأنهم ينظرون إلى تحفة أو أنتيكة .. و يسخـ,ـرون منى لأنى لا أفهم الوجودية و السياسة و الحب .. و يضحكون علىّ .
لقد انتهت دولتى .. و مطبخى الصغير إحتله الطاهى .. و لم يبقى لى سوى البـ,ـكاء فى صمت إلى جوار النافذة .
كنت أطمع فى شئ واحد .. هو التقدير .. و لكن حتى هذا لم أحصل عليه .
كم أنا تَعِسَة .

**********

 

رد الدكتور مصطفى محمود :

أيتها الام الكبيرة … إن بناتك اللاتي يقرأن في الوجودية .. والسياسة والحب .. لا يفهمن شيئاً من الحب .. ولسن جديرات بأن يكن خادماتك .. أنت الحب يا أماه … وأنت الشرف والواجب والټضـ,ـحية والفضيلة .
لقد ارتضيت أن تكوني الضـ,ـريبة على الأجيال الجديدة … الضـ,ـريبة الفادحة على رأسمالية العلم والثقافة والحرية … التي تسلمها الرجال خالصة من يديك .
إن كل هذه الثرثرة والمعارف هي بعض من فتات موائدك .. فإن كنت وجدت العقوق من أبنائك … فإغتفريه .. فهذه حُلَة الأنبياء أمثالك … وكفاك إحـ,ـساس المرأة التي خلقت شيئاً عظيماً .

إني أنحني إحتراماً لك … وأقبل يديك .. يا مريم الطاهرة …
د. مصطفى محمود 🖤
من كتاب / 55 مشكلة حب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock