Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
Uncategorized

أنا متزوجة وموظفة، فهل يجوز لي التصرف في راتبي بدون إذن زوجي

أنا امرأة موظفة ولي راتب أصرف منه على نفسي وبيتي وأعطي أهلي وأتصدّق ونحو ذلك وكثيرا ما يقع بيني وبين زوجي خلاف بسبب تصرفي في مالي فهل لزوجي الحقّ في الاعتراض عليّ في تصرفاتي المالية وهل يجب عليّ استئذانه إذا أردت إنفاق شيء من مالي ؟

الجواب
الحمد لله.

لا ريب أن الحر البالغ العاقل الرشيد يجوز له التصرف في ماله مطلقًا في حال الحياة سواء أكان بالبيع أو الإجارة أو الهبة أو الوقف وسائر أنواع التصرفات وهذا لا خلاف فيه عند أهل العلم.

ولا خلاف بين أهل العلم أيضًا أن الزوج ليس له حق الاعتراض على زوجته فيما إذا كان تصرفها في مالها بعوض كالبيع والإجارة ونحوها إذا كانت تلك المرأة رشيدة جائزة التصرف وليست ممن يخدع في المعاملات عادة. مراتب الإجماع لابن حزم 162 والإجماع في الفقه الإسلامي أبو جيب (2/566)

واختلفوا هل لها الصدقة أو الهبة بجميع مالها أو بعضه بدون إذن الزوج وبيان مذاهبهم على النحو الآتي.

القول الأول: إن الزوج له حق منعها فيما زاد على الثلث وليس له الحق فيما دون ذلك وبه قال المالكية والحنابلة على إحدى الروايتين، شرح الخرشي ( 7/103) المغني (4/513) نيل الأوطار (6/22) ودليل هذا القول المنقول والقياس.

فمن المنقول ما يأتي:
1- ما ورد أن خيرة امرأة كعب بن مالك أتت النبي بحلي لها فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: ” لا يَجُوزُ لِلْمَرْأَةِ فِي مَالِهَا إِلا بِإِذْنِ زَوْجِهَا فَهَلْ اسْتَأْذَنْتِ كَعْبًا قَالَتْ نَعَمْ فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ زَوْجِهَا فَقَالَ هَلْ أَذِنْتَ لِخَيْرَةَ أَنْ تَتَصَدَّقَ بِحُلِيِّهَا فَقَال نَعَمْ فَقَبِلَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهَا. ” رواه ابن ماجة 2380 وفي إسناده عبد الله ابن يحيى وأبوه مجهولان.

2- ما ورد عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله قال في خطبة خطبها ( لا يجوز لامرأة عطية إلا بإذن زوجها ) سنن أبي داود بيوع باب 84 سنن النسائي زكاة باب 58 مسند أحمد (2،179) سنن ابن ماجه (2/798) وفي لفظ: ” لا يجوز للمرأة أمر في مالها إذا ملك زوجها عصمتها. “، أخرجه الخمسة إلا الترمذي.

فهذا وما قبله دليل على أن المرأة ليس لها التصرف في مالها إلا بإذن زوجها وهو ظاهر في أن إذن الزوج شرط لنفاذ تصرفها فيه وإنما قيّد هؤلاء المنع بما زاد على الثلث لوجود نصوص أخرى داله على أن المالك له حق التصرف في ماله في الثلث وما دونه بالوصية وليس له ذلك في ما زاد على الثلث إلا بإجازة الورثة كما في قصة سعد بن أبي وقاص المشهورة حينما سأل النبي هل يتصدق بجميع ماله قال لا قال فبالثلثين قال لا قال فبالشطر قال لا قال فبالثلث قال الثلث والثلث كثير. متفق عليه.

وأما استدلالهم بالقياس فهو أن حق الزوج متعلق بمالها بدليل قوله صلى الله عليه وسلم ( تنكح المرأة لمالها وجمالها ودينها ) أخرجه السبعة.

والعادة أن الزوج يزيد في مهرها من أجل مالها وينبسط فيه وينتفع به فإذا أعسر بالنفقة أنظرته فجرى ذلك مجرى حقوق الورثة المتعلقة بمال المريض. المغني (4/514).

القول الثاني:
للزوج منع زوجته من التصرف مطلقًا أي سواء أكان بالقليل أو بالكثير إلا في الأشياء التافهة وبه قال الليث بن سعد نيل الأوطار 6/22.

القول الثالث:
منع المرأة من التصرف في مالها مطلقًا إلا بإذن زوجها وبه قال طاووس فتح الباري 5/218. قال ابن حجر في الفتح واحتج طاووس، بحديث عمرو بن شعيب، لا تجوز عطية امرأة في مالها إلا بإذن زوجها ) أخرجه أبو داود والنسائي قال بن بطال.. وأحاديث الباب أصح.

القول الرابع:
للمرأة التصرف في مالها مطلقًا سواء كان بعوض أو بغير عوض أكان ذلك بمالها كله أو بعضه وبه قال الجمهور ومنهم الحنفية والشافعية والحنابلة في المذهب وابن المنذر. المغني 4/513 الإنصاف 5/342 شرح معاني الآثار 4/354)فتح الباري 5/318، نيل الأوطار 6/22.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock